تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
34
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
وأفراد متعدّدة . وتحصّل لنا مما تقدّم أنّ : القاعدة الفقهية : عبارة عن الأصل الكلّي الذي يثبت من أدلّته الشرعية وينطبق لنفسه ، على مصاديقه انطباق الكلّي على مصاديقه ، كقاعدة الطهارة - مثلًا - فإنّ هذه القاعدة تنطبق على كلّ مورد شُكّ في طهارته « 1 » . أمّا القاعدة الأصولية ، فعرِّفت بتعاريف متعدّدة ، وما يهمّنا في المقام هو الفرق بين القاعدة الفقهية والأصولية ، لذا نقتصر على ما ذكره بعض الفقهاء من هذه الفروق . الفارق الأوّل : إن القاعدة الأصولية يستفاد منها استنباط أحكام شرعية كلّية ، مغايرة لذلك الحكم العامّ ، أمّا في القاعدة الفقهية فلا يستفاد منها الاستنباط ، بل هي حكم شرعي عامّ ، يطبق للحصول على أحكام شرعية جزئية ، تكون هي مصاديق لذلك الحكم العامّ . قال الشيخ الأنصاري : " المسألة الأصولية عبارة عن كلّ قاعدة يبتني عليها الفقه ، أعني معرفة الأحكام الكلّية الصادرة من الشارع ، ومهّدت لذلك ، فهي بعد إتقانها وفهمها عموماً أو خصوصاً مرجع للفقيه في الأحكام الفرعية الكلّية ، سواء بحث فيها عن حجّية شيء أم لا ، وكلّ قاعدة متعلّقة بالعمل ليست كذلك ؛ فهي فرعية سواء بحث فيها عن حجّية شيء أم لا « 2 » . وقال المحقّق النائيني : " إنّ المائز بين المسألة الأصولية والقاعدة الفقهية بعد اشتراكهما في أنّ كلا منهما يقع كبرى لقياس الاستنباط هو أنّ المستنتج من القاعدة الأصولية لا يكون إلّا حكماً كلياً بخلاف المستنتج من القاعدة الفقهية فإنّه يكون
--> ( 1 ) مائة قاعدة فقهية : ص 9 . ( 2 ) رسائل فقهية : ص 146 .